جعفر شرف الدين
185
الموسوعة القرآنية ( خصائص السور )
المبحث السادس المعاني اللغوية في سورة « محمّد » ( ص ) « 1 » قال تعالى : فَأَنَّى لَهُمْ إِذا جاءَتْهُمْ ذِكْراهُمْ ( 18 ) [ الآية 18 ] أي : فإنّى لهم ذكراهم إذا جاءتهم الساعة . وقال سبحانه : فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ [ الآية 22 ] فإنّ الأوّل للمجازاة ، وأوقعت عَسَيْتُمْ على أَنْ تُفْسِدُوا لأنه اسم ، ولا يكون أن تعمل فيه ( عسيتم ) ولا « عسيت » إلّا وفيه « أن » لا تقول « عسيتم الفعل » كما أنّ قولك « لو أنّ زيدا جاء كان خيرا له » فقولك « 2 » « أنّ زيدا جاء » اسم ، وأنت لا تقول : « لو ذاك » لأنه لا تقع الأسماء كلّها في كل موضع ؛ ولا تقع الأفعال كلها على كل الأسماء ، ألا ترى أنهم يقولون « يدع » ولا يقولون « ودع » ويقولون « يذر » ولا يقولون « وذر » . وقال تعالى : وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ ( 35 ) أي : في أعمالكم ، كما تقول : « دخلت البيت » وأنت تريد « في البيت » . وقال تعالى : ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ [ الآية 38 ] بجعل التنبيه في موضعين للتوكيد ، وكان التنبيه الذي في « هؤلاء » تنبيها لازما .
--> ( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « معاني القرآن » للأخفش ، تحقيق عبد الأمير محمد أمين الورد ، مكتبة النهضة العربية وعالم الكتب ، بيروت ، غير مؤرّخ . ( 2 ) . عبارة المؤلف غير منسقة . وكان ينبغي لها أن تكون : كما أن قولك « أنّ زيدا جاء » في قولك « لو أنّ زيدا جاء كان خيرا له » اسم .